| حوار ا. حسين أحمد مع وداد عقراوي |
|
|
|
| كتب WIDAD AKRAWI | |
| Monday, 28 April 2008 | |
![]() وداد عقراوي حسين أحمد حوار مع الروائية والصحفية والحقوقية ورئيسة منظمة الدفاع الدولية وداد عقراوي
وداد عقراوي صرخة المرأة الكردية وفي أفضل تجلياتها الإنسانية النبيلة, تحمل هموم الإنسان عامة وما يتعرض له من عذابات واقصاءات فكرية وإنسانية وسياسية وعلى جل أمكنة مسكونة. عبء ثقيل تحملها وداد عقراوي على كاهلها...وآفاق واسعة تخوضها بدراية ومسؤولية جادة وتنطق بها للآخر بغية تطور حضاري يساهم فيه الجميع دون استثناء,إلى جانب قضايا كثيرة تهم الأمم المضطهدة وتتأمل لها الحلول المتوفرة وبمسؤولية لا هوادة فيها .
وداد... اسمي، لا أعلم بالضبط من اختاره لي ... هل اختارني هو أم دندن الناي ساعة مولدي لوالدتي وجدتي فقررتا انهاء تلاوة آلايات واحتضنتا الفيدا والوداد مع صرختي الأولى في مدينة سماها تأريخها بـ "النار"... فإذا بالوداد تلازمني منذ أزمان... صاحبتها وصاحبتني وانخرطنا في صحبة أبدية... ترى هل سنبقى صديقتين ونحن في كنف اللاجدوى وظلام القبور... من منا ستصرخ الصرخة الأخيرة أو ستصرح كلمة المرور قبيل امتطاء صهوة العدم وعالم الخلود... هل سنبقى معاً إلى الأبد أم سيكون ظمأ الفراق نصيبنا...؟ عمري... سواء اعتبرناه سنوات أم لحظات فكلها في النهاية عبارة عن صرخات في منحنيات الأيام وابتسامات وحيدة... يتيمة ارتطمت بمرتفعات... دونتها في صفحات... مزقتها الأقدام... عمري هو مفاجأت، لطمات، غزوات تؤرقني ليلاً وقبضات غاضبة تذكرني بخيوط الموت نهاراً، عمري هو دقائق الحناجر التي هتفت ولو لثوانيٍ للحق، لأمهات مفجوعات، لأطفال بوجوه مشوهة... لشيوخ يتألمون، لمكانة واحترام أيام الصبا يشهقون... خطواتي في الحياة، أو عملي... اخترته بنفسي وتنوعت فيه بإرادة وإدراك تام ووعي... ما يجمع الدراسات في حياتي هو الأمل العارم الذي يسكنني بإرادته... والألم الظالم الذي احتلني... بطغيانه... وحب الإنسان الذي سكنته لعرفانه.
مكاني... لم اختره طواعية... بل تناقلتني موجات الضياع... هي موجات هوجاء... عارمة، أغلقت موانئ... وأجبرتني لاختيار ميناء بداية حاضر جديد قديم وأشواك متشعبة...
أحيانا نختار نحن... وأحيانا الصُدفُ تختارنا... نحن البشر، ومنهم الكرد، اختيارات وأصداف وزّعتنا الصُدف والاعتداءات على سواحل الدهر ونحن في مقتبل العمر ...
لقد تحول نبض حياة الكرد في غرب كردستان إلى منطقة مروعة إيقاعها الوحيد هو الاجتياح بكافة أنواعه: الاجتياح الروحي والاقتصادي والعسكري والثقافي والسياسي والفكري والوجداني الساري المفعول.... حالياً هناك مخاوف حقيقية من أزمة اقتصادية ومن دواعي القلق هي القرارات الاستثنائية التي تصدر بانتظام في المناطق الكردية لتفعيل فتيل الأزمة بدلاً من نزعه. قرارات مثل الذي صدر عن وزارة التموين والقاضي بخفض حصة الدقيق للمخابز مما أدى إلى ازدياد سعر بيع الخبز... هناك من لا يملك قوت يومه ولا الدواء لدائه ولا حتى حريته... ويرجع لمنزله وهو فارغ اليدين... لقد كان هذا مثالاً لحالة الحقوق الاقتصادية للفرد الكردي في سوريا فما بالكم بالحقوق الأخرى.
س7- أين هي الآن رئيسة منظمة الدفاع الدولية وداد عقراوي لما تتعرض لها المرأة الكردستانية من إهانة وهتك وقتل وذبح كما تنحر الشياة في المسلخ الشرقي بدواعي الشرف تارة وتارة أخرى بدواعي الخلافات الاجتماعية والعشائرية..؟! وداد عقراوي : هذه القضية ليست بالجديدة وموقفنا منها واضح منذ العام الماضي. نحن ضد القتل أيا كان سببه وخاصة قتل النساء. لقد كان لمنظمة الدفاع الدولية نشاطات في سياق قتل الشرف، لقد اشرنا للموضوع في اجتماعات الأمم المتحدة في فبراير ـ مارس هذا العام ولقد تطرقت في خطابي في الثالث من مارس 2008 في نيويورك إلى الثقافة الذكورية واثر الأسلحة على حياة النساء وكيفية إجهاض الصلة والروابط التي تجمع بين هذين العاملين السلبيين: الثقافة الذكورية والأسلحة. بالإضافة إلى قيام منظمتنا بتحضير مشروع كامل حول المقترحات التي يمكن الأخذ بها من اجل القضاء على قتل النساء تحت ذرائع "الشرف" أو "غسل العار". لقد سلمنا التقرير إلى منظمات المجتمع الكردية لكي تتبنى المقترحات من خلال المؤتمر الذي سيعقد خلال هذا العام.
وداد عقراوي : زهور ذابت وذبلت في سراديب الظلام... وسط أنوار النار... وأعداء النور والطفولة يشاهدون... يتربصون... لا ينقذون روحاً... ولا يتحركون... في عتمة صمت الليل... وعلى وقع خطى الفجر داهمت الصرخات المنازل... وهي تنصت لعويل الأطفال المذعورين... الدموع جابت وجوه الحرائر... وهي تودع الأطفال المتفحمين... بين أنقاض سينما موت الضمائر... تعجز الكلمات عن الاقتراب من الحريق، لاستيعاب تلك المأساة التي كان يجب التحقيق فيها من قبل لجنة دولية محايدة لتقديم الجناة، حارقي الأطفال وقاتلي الطفولة، للعدالة. وخصوصاً والتحقيق في القضية ليس بالأمر الصعب خصوصاً وهناك من يتذكر من جاب مدارس عامودا لحثّ الأطفال على قطع التذاكر للذهاب إلى السينما في تلك الليلة المشؤومة. لقد تم بالذات التأكيد على واجب الأطفال الوطني نحو ثورة الجزائر إذ أن المردودات كانت مخصصة لدعم الجزائر.
في أوقات معينة تكبل كلماتي مكالب الغدر، مرة أخرى، ومخالب الغضب والقدر تباشر تعذيبها... تغدو سجينة... تفارق حياة الكتابة... وتفقد الذاكرة... وتغوص في كآبة، شبه ابدية... دمج القلم أو الكي بورد مع المشاعر التي تنتابني في حالة الخلوة مع الذات هو فك لقيود الكلمات... عملية استرداد للذاكرة، وتحرير لمعاصمها، ولتلك الذات التي تلازمني في تجوالي وترحالي... العلم يغيِر المهارات والوسائل والأدوات المادية خدمة للبشرية جمعاء وقد ينتج عن ذلك أحداث تغييرات تمس أهم الثوابت والمرتكزات التي كانت قبلها لا تقبل النقاش والجدل... الكتابة تنمّي خاصية التذوق الجمالي وتنشط إحساسنا بالألوان المحيطة بنا، وتحفز فتح أبواب فضاءات لم نكن قد دخلناها قبلاً.. ..التغيير هو أمنية صعبة المنال بقدر ما هي قانون شامل... التغيير هو ديمومة متواصلة لصنع التأريخ ودفع عجلة الإنسانية على سلم الارتقاء البشري بصورة عامة وهذا مرتبط بالسعي لتحقيق تغيير ما، على صعيد ما... تَطَوَرَ فن الكتابة والشعر من نقل الواقع الخارجي عموماً إلى اعادة ابتكار واقع متمثل بأقنعة الذات خصوصاً. وهذا تغيير ايضاً، من حقيقة وجودية مطلقة إلى حالة مؤقتة وحقيقة نسبية، من إنسان يكتب كرد فعل لوجوده في الواقع الخارجي إلى إنسان استباقي، فلسفي، يسطر الجمل لوقاية نفسه والآخرين من الفيروسات التي قد تعكر صفو خلوتهم مع ذاتهم أو خلوتهم الجماعية. للأسف لانشغالي الكثير فيصعب عليّ دخول خلوتي وخلق الأجواء التي تأخذني لعالمي الخاص ولذلك فكتاباتي الخاصة قلّت بشكل ملحوظ خلال السنة الماضية. من أعمالي الأدبية رواية "كتاب تارا ـ قصة من كردستان" نشرت باللغة الدنماركية في عام 2005. تم ترجمت الراوية ونشرت في النرويج في عام 2005 ولقت نجاحاً ملحوظاً اذا قامت وزارة الثقافة النرويجية بشرائها. حالياً يتم ترجمة الرواية إلى اللغة الكردية (اللهجة الكرمانجية اللاتينية) وبدأت دار نشر دنماركية في عملية تجهيز نسخة جديدة منها... خلال السنوات القادمة سأنشر روايتي الثانية وباللغة الدنماركية أيضا. لدي ديوان خواطر باللغة العربية ولكنني قررت عدم نشره الآن... لي مقالات وخواطر منشورة على صفحات ألنت... وأنا اعتبر القارئ شريكي في كل خطوة... وجوده وتشجيعه وتواصله معي وسؤاله المستمر عني وعن عدم نشري لمقالاتي الخاصة يذكرني بأفئدة كبيرة مفعمة بالوفاء بحجم جزيرة افتراضية، الكرة الأرضية بالمقارنة معها كقطرة ماء في بحر فولاذ لا ينصهر لوفائه للجزيئات المجاورة له. أنا شاكرة لهم بحجم كرمهم.
إلى أين الوصول..؟ لا ادري... قبل غروبها الفاني... توشوش الثواني، شيئاً عن خبايا النجوم وأسرار الأشهر القادمة... فماذا قالت الثواني، للقاصي قبل الداني...؟ |
|
| آخر تحديث ( Friday, 16 October 2009 ) |
| التالى > |
|---|




