حوار مجلة "هيلين" الكردستانية مع وداد عقراوي PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
كتب WIDAD AKRAWI   
Friday, 23 November 2007

هيلين
هيلين

 

حوار الاستاذة جنار علي مندي رئيسة تحرير مجلة "هيلين" الكردستانية مع وداد عقراوي.

 

 

-         في البداية هل من الممكن ان تحديثنا بعض الشي عن نفسك للتعرف اكثر عليك مثلا: اين ولدت واين ترعرت وبلدتك عقرة هل عشت فيها ووضعك العائلي كيف هو وغيرها من المعلومات التي ترين انها قد تنفع لتعريف القارىء بك

 

ارحب بكم وها انتم قد نصبتم شعورياً او لا شعورياً مرآة كي اقدم من خلالها صورة عن نفسي. اصارحكم واقول بانه يصعب عليّ التحدث عن تلك الصورة وافضّل ان اتحدث عن الاخرى وهي طفلة وثم صديقة لي في حديثي عنها فاذا بي اتحدث عن نفسي.

ولدتْ وداد في عقرة، عانقت رؤوس جبالها ووهادها وهي طفلة صغيرة، وسهرتْ الليل تسامر نجومها وهي فتاة شابة، وانتظرتْ شمس كل صباح صيفي لترى الشمس وهي تشرق من محيا عقرة فاذا بقطرات الندى الملقاة على اوراق كتبها تداعب عيونها.

تركتْ عقرة لتبدء مرحلة الدراسة الجامعية في اربيل ـ مدينة السحب البيضاء.

خلال فترة تواجدها في كردستان اخذتْ يدها تمسح اثر الدموع على القلوب النابضة بالالم والشوق في حضن الشفق الازرق.

رحلتْ من كردستان وانتقلتْ صوب المهجر في بداية التسعينات وهي تستنشق العذاب مع ذاك الهواء الغريب... ومعها ذكريات مفعمة بالايحاء والتامل والشوق إلى المحال. 

حالياً رئيسة منظمة الدفاع الدولية.

 

 

-   ما الذي دفع بك الى العمل في مجال القضايا الانسانية رغم انك قد درست في اختصاص بعيد عن هذا المجال وهي الهندسة المدنية

 

نحن بشر قبل كل شئ، نتأثر وتنطلق حرارة الالم في ضواحي نفوسنا وتتحشرج الكلمات في صدورنا ونحن نرى ونسمع عن الم الاخرين. وحقوق الانسان تتعلق بكل انسان. الشخص المهتم بشعور غيره بعدم الانصاف وبألمه هو إنسان حقيقي يخبأ تحت ركام الحياة افقاً لرموز الانسانية ويخلد في ذاته عوالم الانتماء الى البشرية، هو قارئ لما تكتبه الايام ومدرك لخطواته وواعٍ لفعله... بداخله صديق حميم حي، يستأنس برأيه الراجح ويكونان معا الفريق الرابح.

 

اما بخصوص اختصاصاتي العلمية سواء هندسة البناء والانشاءات او علم الجينات والامراض الوراثية فانني استفيد منهما في عملي الحقوقي الانساني وهذا الاخير يفيدني في عملي الاكاديمي. ففي كل يوم نبدأ بحملة للدفاع عن حقوق الانسان فنحن نعيد هندسة بناء الانسان لكي ننشأ بناءاً امتن. اما مجال الامراض الوراثية فعلمني الدقة اللامتناهية في التصويب وفي إصابة الهدف والبحث عن مسبب المرض لايجاد العلاج وما العمل الانساني الا كذلك. ما اود قوله هنا هو: كل نوع من انواع العلوم يضفي حركية وميكانيزما جديدة على افقنا ويؤهل فضائنا للتأهب الجاد وحسن الاستعداد لمواجهة الواقع.

 

 

     -     ومالذي ساهم في وصولك الى المناصب الرفيعة في منظمة دولية  كمنظمة العفو الدولية؟ وما هي المقومات التي ساعدتك لتبوء هذا المنصب؟ هل كانت هنالك معوقات؟

 

سنوات طوال من السعي الدؤوب والجد الحثيث والاخلاص والتفاني في العمل المتواصل واذكاء البواعث نحو بلورة ووضع الانسان كمؤسسة بشرية بارزة قابلة للتغيير والتطور باستمرار.

 

من المقومات: المامي الكامل بمعاناة الانسان المظلوم والمنسي وترجمة تلك المعاناة بطريقة علمية وموضوعية، عملية وحديثة، سهلة وسليمة، تكتسب المصداقية العالية بكل تجلياتها لدى المستمع لتلمسهم لصدق معاني مفرداتها.

 

من المقومات ايضاً هو حب الاعضاء لي ورغبتهم بتواجدي حولهم... حتى الان بعد انسحابي من العفو الدولية وانهماكي في ترأس منظمة الدفاع الدولية فلا يزال اعضاء منظمة العفو يتواصلون معي واتلقى الدعوات منهم ويكتبون الرسائل والايميلات الملئ بالمحبة والمودة وتتقدمها التعبيرات الصادقة عن الشوق العارم.

 

اما المعوقات فهي متواجدة في كل مكان يتواجد فيه الانسان ولكننا نتجاوزها بتمسكنا بمبادئنا وقيمنا وحبنا للخير وثباتنا على العمل من اجل محو الكراهية والأحقاد ومنع الجرائم بكل انواعها ومنع انتهاكات حقوق الانسان اينما كانت.

 

 

-  كونك امراة ومنتمية لبلد وهو العراق والذي يعاني ومنذ عقود  من الويلات ويعاني الامرين كيف استقبل الاخرون حصولك على هذا المنصب اي هل رحبوا به وهل ساندوك؟

 

     نعم ساندوني بلا حدود واخلصوا واعطوني من خبرتهم بلا حدود واطلقوا العنان لمشاعرهم الانسانية بلا حدود واهدوني الثقة بلا حدود والصداقات التي افتخر بها لأبعد الحدود وشاركنا بلا حدود احلامنا البيضاء مع بعضنا البعض... فشكراً لهم بلا حدود على مشاعرهم النقية وعطائهم الصافي بلا حدود.

 

 

-قضايا المراءة من معاناة ومشاكل وطموحات وحقوق على كافة المستويات المحلية والاقليمية والعالمية كيف تنظرين اليها؟ وما هي السبل التي من الممكن اتخاذها لاجل القضاء على مشاكل المراءة اينما كانت

 

قضايا المرأة وحقوقها وصون كرامتها والدفاع عن انسانيتها وازالة همومها مرتبط بالتخلف الفكري والاجتماعي والجهل والمجتمعات الراكدة وعدم الرغبة في الاعتراف بالتطورالبيئي والحضاري. فعلى سبيل المثال كان الرجل والمرأة يعيشون في ظروف مناخية تحتم عليهما وضع العمامات والاقمشة على رؤسهم، مغطية وجوههم، لحمايتهم من العواصف الثلجية او الرملية... الان وبالرغم من تقدم التكنولجيا وتوفير سبل العيش السهل فلا زلنا نتصارع ونتشاور حول اهمية ودور الحجاب في الحفاظ على شرف العائلة.

الاعتراف بالحقائق والتصميم على اعادة بناء نفق العبور للحياة الانسانية الكريمة هي اول خطوة نحو سبل التغلب على عدم المساواة.

 

 

       -       مفهوم المساواة بين المراءة والرجل لديك كيف هو؟

 

مفهوم المساواة هو ان يولد الطفل والطفلة ويتنفسان نفس اوكسجين الحرية، يعيشان الحياة وثم يغادرانها وهما سعداء بالفرص المتساوية التي تم توفيرها لهما، دون الشعور يوماً باي فرق في التعامل، امرأة كانت او رجل.

 

        -       هل شعرت يوما بان هنالك من يعاملك بشكل تمييزي كونك أمراءة كيف كان ذلك ؟

         اجل، مرات عديدة وهي مواقف مؤسفة ومحزنة ولا اريد ان اتسبب في لحظات حزن للقراء الاعزاء.

   

        -    كيف تقيمين نشاط وعمل غيرك من النساء الكورديات في المهجر هل هي في المستوى المطلوب؟

 

       لا نستطيع ان نعمم ونقول بان كل نشاطنا جيد او غير جيد... الكل يحاول قدر جهده ولا نستطيع ان نحمل النفوس اكثر من طاقاتها... كل من تجتهد وتحرص على مسؤلياتها تُشكر على ذلك الاجتهاد والاحساس بتلك المسؤلية.

 

         -    كونك تعيشين في المهجر في بلد اوروبي يختلف كثيرا عن بلدك الذي جئت منه كيف تجدين المراءة الاوربية ومن ماذا تعاني هي ؟ والحقوق التي تتمتع بها كيف تجدينها؟ 

 

لا تتمتع المرأة الاوربية بحقوقها الكاملة ولا تزال المداولات والمناقشات مستمرة للتوصل لحلول بشأن الاجور مثلاً. بالاضافة الى ذلك تعاني المرأة الاوربية من الفرق في التعامل بسبب الجنس فعلى سبيل المثال قد لا تمنح فرصة العمل لو عرف رب العمل بانها حامل او تخطط للانجاب.

اما العنف ضد النساء في نطاق الأسرة فهو ظاهرة مؤلمة ووباء عالمي ولا يعتمد على اسم الدول او الخارطة الجغرافية او نوع النظام الاقتصادي او السياسي او المستوى الثقافي او المادي بل ينتشر في كافة المجتمعات وفي كافة انحاء العالم. ومما يدعو للالم هو استعصاء بنية العنف للاستسلام للمنطق.

فنجد ان الأسرة التي من المفروض ان تكون واحة الأمن تضمحل وتتبدل وتغدو واحة الاذى والقنص. حينها تحس النساء بان لا ملاذ لهن امام الاهانات والضربات والكدمات والانكسار النفسي... من المشاكل الصحية التي يتوجب الاشارة اليها هي قلة فعالية جهاز المناعة لديهن وتصبحن اكثر عرضة للمرض... اما الاطفال فتعتريهم الصدمات النفسية والشعور بالذنب وتأنيب الضمير...

 

-  من الظواهر المؤلمة التي ما زال يتعرض لها عدد غير قليل من النساء الكورديات سواءا داخل الاقليم أم خارجه هي ظاهرة قتل النساء تحت ذريعة ما يسمى غسل العار وظاهرة انتحار النساء (غالبا ما يكون حرقا للنفس) وذلك بسبب تعرضها لضغوظ اجتماعية ونفسية قاهرة؟  فالناشطون منكم ممن يعملون في منظمات انسانية هل تقومون باي نشاط للتصدي لمثل هذه الظواهر الانسانية المؤلمة؟

 

ظاهرة غسل العار هو قتل علني تحت ذريعة الشرف. ونحن في المنظمات الانسانية ضد القتل. يجب هنا التركيز على الادعاءات والافتراءات المتفشية التي بالنتيجة تضلل العوائل وتشتت وتحرق الشمائل.

لدى منظمة الدفاع الدولية مشروع يتضمن تقديم مقترحات لحكومة اقليم كردستان يهدف للقضاء على قتل النساء. لقد شاركنا في مؤتمر المراة الكردستانية الذي اقيم في شهر يونيه في المانيا وقدمنا ملخصاً عن مشروعنا وساندت معظم المنظمات والحاضرات مشروعنا. وخلال برنامج تلفيزيوني تحدثت مع السيدة زنكنة التي ابدت تجاوباً ايجابياً لاستلام المشروع. قريباً سنرسل المشروع الى السلطات الكردية ومن ثم سننشره.

 

 -   في العقود الاخيرة انتشر العنف بكل اشكاله وبشكل كبير في منا طق عديدة في العالم ومنها العراق فكيف تتكمن منظمة العفو الدولية من التصدي لكل هذا العنف؟

لقد تنحيت عن مناصبي في منظمة العفو الدولية واترأس الان منظمة الدفاع الدولية وهي المنظمة التي اود التعبير عن مواقفها وارائها وتطلعاتها إزاء التصدي للعنف.

للتمكن من التصدي للعنف المستشري في العالم لابد لنا من تصنيف انواع العنف فالحلول والجهات المعنية تختلف باختلاف نوع العنف. فيما يلي بعض انواع العنف الذي نسعى للتصدي له:

التصدي للعنف الطائفي

التصدي للعنف الإقليمي

التصدي وادانة الاعمال الارهابية

التصدي للعنف ضد النساء والأطفال، اي التصدى للعنف الأسري او العائلي

التصدي للعنف الزوجي، سواء كان من الرجل او المرأة

التصدي للعنف الجنسي اثناء الصراعات المسلحة

التصدي للعنف المدرسي

التصدي للعنف التلفزيوني والالكتروني (مثل انتشار الافلام المليئة بالعنف والتي تعوّد الاطفال على ممارسة العنف)

التصدي للعنف الممارس ضدّ الاكاديميين والاكاديمييات على يد أطراف عديدة

التصدي للعنف الكروي (او الرياضي)

 

آليات التصدي تتباين كما ذكرنا حسب نوع العنف. نحن نركز على انواع معينة من خلال حملاتنا ومشاريعنا و من خلال تقديم المقترحات للجهات المعنية. اهم شئ هو تقليص وانهاء اثار العنف السلبية على المجتمعات.

 

-   كيف تجدين وضع العراق حاليا وكيف تنظرين لمستقبله؟

وضع العراق الحالي مليئ بالمفاجئات وهناك قوى خارجية عديدة لها تأثيرها على مستقبل العراق. المكونات العراقية بتشكيلاته ونسيجه عريقة ومتنوعة. لو لم يتم تفضّيل الانسانية والرجوع اليها واعطائها الاولية، قبل القومية والمصالح الاقتصادية، فسيكون من السهل جداً للقوى الخارجية التأثير على يوم العراق وغده الاتِ حسبما يشأون.

 

-   اخر مرة زرت فيها اقليم كوردستان متى كان ولماذا؟

اخر مرة زرت كردستان كانت في العام الماضي. كانت زيارة لرؤية الاهل والاحباب والوطن. 

 

-   هل لك ان تحدثينا عن روايتك (كتاب تارا) وعن اجوائها ومضمونها؟

 

روايتي باختصار شديد عبارة عن قصة حقيقة ومؤثرة وكما هو مكتوب على غلاف الرواية فهي "قصة من كردستان". تدور احداثها حول تارا وهي فتاة كردية تعيش في الخارج ومصابة بمرض ليس له علاج... ومن اعراض مرض تارا تعرضها لحالات فقدان الوعي... و عندما تفيق في احدى المرات تسترجع ذاكرتها لتتذكر قصة حياتها التي تعود بها الى كردستان في السبعينات والثمانينات ـ ايام الحكم الشمولي... تشاهد نفسها طفلة وطالبة ثانية ـ اصغر طالبة في المدرسة ومن اللواتي كانوا يعتبرون من المحظوظات لتمكنهم من الحصول على درجات عالية بالرغم من ان الدراسة كانت بلغة جديدة عليها.

 

بحكم تفوقها لم تطلها في اول سنوات دراستها سياسة التفرقة العنصرية وتفضيل مجموعة واهانة اخرى، ولكن كل تلك الاحداث كانت تؤلمها مما جعلها تأخذ على عاتقها ان تدافع عن المقهورين والمقهورات واصبحت تطالب بالحقوق وترفض الانضمام للحزب الحاكم.

اكملت دراستها بتفوق ودخلت الكلية ولكن عدم انتمائها واصرارها على عدم الدخول في صفوف الحزب الحاكم سبب لها مالا يعد ولا يحصى من المشاكل.

مرت تارا بفترات اعتبرتها من اصعب فترات عمرها ـ ادهى واعظم من حالات الضيق والحزن والالم في فترات مرضها القاسي واصعب من اشد حالات الحذر والذعر والتمييز العنصري لانها واجهت تلك الحقيقة المرّة وهي حجم الكوارث والمأسي التي قد يجلبها الانسان لاخيه الانسان.

 

"كتاب تارا" بطبيعة قصته له قارئه الخاص الذي يحمل صفات معينة منها الاهتمام بالروايات المبنية على القصص الواقعية المتضمنة عدد من المحاور منها: حقوق الانسان وتجربة المرأة في هذا المجال وظاهرة التعذيب والظلم ومفهوم الظلم نفسه وعلاقة المظلوم بالظالم والهوة الشاسعة بينهما ومسألة التمييز والتفرقة في الغرب عامة.

وزارة الثقافة النرويجية وجدتها رواية مهمة مما جعلها تقرر شرائها وتوزيعها على جميع مكتبات النرويج.

 

  -   كيف تشكل لديك الميل للادب الروائي؟

قد تكون الرغبة في الكتابة ولدت اثناء وجودي في غربة الوطن، تلك الغربة التي دفعتني للسؤال عن السؤال المكبل بالاغلال، المعصوب العينيين... المقيد بهواجس القلق... السؤال الحائر... الصامت الصارخ، المدندن لشعائر الشقاء...

هنا في وطن الغربة لا أعرف بالضبط ماهية هامش الحرية الذي قادني لخوض التجربة الأدبية... في معظم الاحيان يكون العمل الإبداعي عبارة عن عملية التحرر من اللحظات الانية وبناء عالم خاص بك، تعمق اركانه اركان شخصية الانسان، ويشكل هذا العمق الشبيه بعمق السلاسل الصخرية الجانب المعياري الذي يتشابك على جميع الأصعدة مع جوانب أخرى ترتبط ارتباطاً وثيقاً بعقلية ووعي ومسار حركة الانسان وتجاربه خارج كبسولة ذلك العالم وداخل معمعة التطورات والاحداث اليومية والتأريخية.

 

   -   كما يبدو لنا من سيرتك الذاتية انك متنوعة في نشاطاتك بين العلمية والانسانية والادبية والاعلامية ايضا فمن اين جاءك كل هذا النشاط الكبير؟ وكذلك كيف يكون بامكانك ان تنجزي كل هذه النشاطات وبحيث تنجحي فيها كلها ايضا؟

المسألة هي عبارة عن كيفية استغلال وادارة الوقت. بامكان كل انسان ان ينوع اهدافه ويتنوع في اهتماماته واختياراته. اعتقد بان حبي للانسان ورغبتي في ان اكون في خدمته في العديد من المجالات هي التي تدفعني وتحفزني للسهر والعلم والقراءة والمضي نحو ابواب جديدة والبحث عن فضاءات عجيبة تفتح امامي افاقها الرحبة القائمة على النماء.  

 

 

   -   ايهم اقرب اليك واحب الى نفسك عملك الانساني ام عملك العلمي أم عملك الادبي أم الاعلامي؟

كلها حققت لي الكثير مما كنت احلم به واسعى لتحقيقه ولكنها ايضاً كرّمتني اكثر ومنحتني فرصة اللقاء باشخاص اكّن لهم كل الاحترام والتقدير واكسبتني حب الناس وهي اعظم واثمن هدية... لذلك احبها كلها.

 

  -   بما انك تعيشين في المهجر اوروبا تحديدا؟ فهل لنا ان نعرف وجهة نظرك حول العيش والاستقرار هناك؟ ما هي مساوىء العيش هناك وما هي محاسنها؟

 انا هنا في وطن الغربة ولكنني اتنفس رذاذ شمس الوطن. اسمع انين اسئلتي وهي تشكي كربة الغربة لتربة الغربة... وتبقى العودة للوطن حلم نحلمه لنعيشه دون ان نبلغ ذروته... من ترك بلده لن يتمكن من الاستقرار لانه يحس دائماً بشئ ما يجذبه نحوه... تلك هي قوة كهرومغناطيسية تعترينا في كل يوم ولا مفر منها وفي كل مكان سواء كنت بعيداً عن او متواجداً في المنابر والقاعات والاجتماعات و تحت الأضواء...

 

   -   ما هي طموحاتك المستقبلية؟

   لا احددها لكي يبقى افق الطموح والمستقبل حراً ولا افرض عليه اي قيود وتبقى كافة الخيارات مفتوحة.

  

-   ما هي حكمتك في الحياة؟

قل للذي تحبه وتعزه وتقدره بانك تحبه وتعزه وتقدره قبل فوات الاوان. وكنْ صديقاً لنفسك.

 

 

- و يسعدنا ايضا ان تتفضلي وتخبرينا بما لم نسألك عنه وقد تحبين ان تخبري القراء به.

 

اذا سمحتم لي اود على هامش هذا الحوار أن أضيف جرحاً آخر ينزف في ربوع العالم اجمع وهو مكمل لجرح تحدثنا عنه في رد سابق. قد تجعل شراسة الواقع البعض منا يتأمل الجرح بسكون... فاذاً هي دعوة للتأمل مع سكون الكون... اطلب من كل من يفكر في الاعتداء على اي فتاة او امرأة ان يفكر كيف كان سيكون موقفه وشعوره لو كانت الضحية امه او زوجته او اخته او خالته او عمته او ابنته... تتشوه الانسانية لو لم تؤخذ قضايا لاعتداء محمل الجد...

 

وفي النهاية اشكركم واشد على اياديكم وعظيم امتناني ومحبتي للقراء الاعزاء... اتمنى لكم جميعاً المزيد من التقدم والازدهار. 

 

 

 

آخر تحديث ( Saturday, 05 January 2008 )
 
< السابق   التالى >





هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن

التصو&#1740;ت

ما هو رایك بموقعنا الجدید؟